السلطة الرابعة

ترتيبات استثنائية لاجتياز امتحانات الباكلوريا

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أن الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة الباكلوريا دورة 2020 ستجرى حضوريا وفق قطبين، يتمثلان في قطب الآداب والعلوم الإنسانية والتعليم الأصيل (يومي 03 و04 يوليوز المقبل)، والقطب العلمي والتقني، وكذا الباكلوريا المهنية (من 06 إلى 08 يوليوز)، ليتم الإعلان عن النتائج في 15 من الشهر نفسه. هذا الإعلان تمت مرافقته بمذكرة تهم المواعد والمواقيت المعدلة الخاصة بالامتحانات الإشهادية للسنة الدراسية الحالية. هذه الرزنامة تبدو كـ«لمح البصر» بالنسبة للمدبرين جهويا وإقليميا، لكونها تتطلب منهم الاستعجال بعدد من العمليات في ظرف قياسي، خصوصا أن الشعار الرئيسي لوزارة التربية الوطنية هو أن تمر هذه الامتحانات في ظروف تضمن سلامة وعافية المترشحين وكذا الموظفين وكافة المتدخلين. ولعل اللافت في هذه العمليات هو الاستعانة لأول مرة في تاريخ الباكلوريا بالمغرب بفضاءات رياضية وجامعية، وتجهيزها بما يلزم لتمر هذه الامتحانات في أفضل الظروف. توفير هذه الفضاءات وانتقاء أجودها، خصوصا على مستوى التهوية والتوفر على المرافق الصحية المختلفة، فضلا عن تجهيزها بنقل مئات الطاولات والمكاتب وباقي التجهيزات، تطلب سلسلة اتصالات واجتماعات بين مديري الأكاديميات من جهة والمسؤولين عن الفضاءات الرياضية بوزارة الشباب والرياضة وكذا الفضاءات الجامعية بقطاع التعليم العالي.

حرصت أكاديمية الرباط سلا القنيطرة على حسن توظيف البنية الرياضية والجامعية الغنية التي تتوفر عليها الجهة، فإلى جانب تعقيم مراكز الامتحانات ومرافقها عدة مرات في اليوم، واعتماد 10 مترشحين بكل قاعة، والتخفيف من أعداد المترشحين بمراكز الامتحانات، تبنت الأكاديمية أيضا عدة إجراءات لتحقيق مبدأ السلامة، هي الأولى في تاريخ الباكلوريا المغربية، تتمثل، كما عاينت «الأخبار»، في الاستعانة بالفضاءات الرياضية المغطاة حيث إنه، بتنسيق بين وزارة التربية الوطنية وقطاع الشباب والرياضة، تم حجز أزيد من 15 قاعة مغطاة كبرى بالجهة من أجل أن تكون مراكز لاجتياز الامتحانات، خاصة وأنها تستوفي الشروط من حيث الشساعة والتهوية، ما يساعد على تجنيب التلاميذ الإصابة بالعدوى.

ومن بين المستجدات أيضا اتخاذ أقصى درجات الاحتياط لضمان سلامة التلاميذ وكذلك الأساتذة والمفتشين والمديرين والطاقم التربوي المشرف على تنظيم الامتحانات من حيث البروتوكول الصحي المتعلق بالتعقيم وتوزيع الكمامات وكل وسائل الحماية، لأن الهدف هو أن يجتاز التلميذ الامتحان وأن تتم حمايته وحماية المجتمع المدرسي بصفة عامة. وتمت الاستعانة كذلك بمدرجات الجامعات التي تتسع للعديد من المترشحين وتحقق شرط التباعد الاجتماعي بين التلاميذ. ومن جهة أخرى، وخلافا للتنظيم السابق الذي كان يقوم على 20 تلميذا في القسم، سيتم الاقتصار هذه السنة على 10 تلاميذ فقط، بما يسمح بالتباعد الاجتماعي.

هكذا سيتم استقبال رُبُع مرشحي الباك بالمغرب

تدبير امتحانات الباكلوريا في أكبر جهة بالمغرب مهمة صعبة جدا خصوصا في ظل هذه الطرفية. وهذا ما تابعته «الأخبار» عن قرب. ففي جهة تحتضن ربع مترشحي الباكلوريا في المغرب بعدد يفوق 89 ألفا، فقد خصص لاستقبال هذا العدد الضخم حوالي 460 مركزا تضمّ عددًا مهمًّا من القاعات يبلغ 8700 قاعة، كما جُنِّدَ للسهر على حسن الإجراء والتدبير حوالي 20.000 متدخل (أساتذة، مفتشون، أطر إدارية وتقنية).هذه المعطيات موزعة على 7 أقاليم و9 عمالات.

ولاستيعاب العدد الكبير للمترشحين، وللالتزام بالضوابط الاحترازية في الوقت ذاته، كان لزاما الاستعانة بالفضاءات الرياضية كالقاعات المغطاة، حيث إنه بتنسيق بين الأكاديمية والمديرية الجهوية لوزارة الشباب والرياضة، تم اعتماد أزيد من 33 قاعة كبرى مغطاة بالجهة كمراكز لإجراء الامتحانات، خاصة وأنها تستوفي الشروط من حيث الشساعة والتهوية، وتُمكّن من توفير أحسن الظروف للمترشحات والمترشحين لهذا الاستحقاق الوطني الهام.

بالإضافة إلى ذلك، تم، اتخاذ أقصى درجات الاحتياط لضمان سلامة التلاميذ، وكذلك الأساتذة والمفتشين والمديرين والطاقم التربوي المشرف على تنظيم الامتحانات، من حيث البروتوكول الصحي المتعلق بالتعقيم وتوزيع الكمامات وكل وسائل الحماية، لأن الهدف هو أن يجتاز المترشحون والمترشحات الامتحان وتتأتّى حمايتهم وحماية المجتمع المدرسي بصفة عامة.

كما تمت الاستعانة بمدرجات الجامعات التي تتسع للعديد من المترشحين وتحقق شرط التباعد الاجتماعي. وقد بلغ عدد المدرجات التي وضعتها الجامعات رهن إشارة الأكاديمية للغرض ذاته 26 مدرجا».

وفي تصريح ، أكد عبد المومن طالب، مدير أكاديمية الدار البيضاء سطات، أنه «لا شك أن هذا الموسم الدراسي موسمٌ استثنائي بكل المقاييس. استثناء فرضته الوضعية الوبائية المتولّدة عن انتشار فيروس كوفيد 19 بالمملكة، والتي تجند لها جميع الأطر بوزارة التربية الوطنية، حيث انخرط الجميع في تأمين الاستمرارية البيداغوجية والإدارية. واليوم، نحن على موعد مع تحدٍّ جديد ميز المغرب على باقي الدول باختياره إجراء امتحانات البكالوريا حضوريا في ظل الحجر الصحي. ولرفع هذا التحدي، كان لزاما استعمال الذكاء الاجتماعي لمختلف المتدخلين من أجل بلورة خطة وطنية موحدة للنجاح مع ضمان شروط تكافؤ الفرص والحرص على سلامة المترشحين والمتدخلين في هذا الاستحقاق «.

وأضاف طالب أنه «بعد العرض الذي قدمه السيد وزير التربية الوطنية أمام مجلس المستشارين، والذي حدد فيه خارطة الطريق المعتمدة في تدبير الشأن التربوي، عقدنا على مستوى الأكاديمية مجموعة من اللقاءات الافتراضية مع جميع المتدخلين كان هدفها التعبئة والتواصل والتقاسم. ولأن امتحانات البكالوريا تعتبَر استحقاقا وطنيا، وبالتالي يعني جزءًا كبيرًا من الأسر المغربية، فقد انخرطت السلطات وساهمت بنصيبها، وعلى رأسها السيد الوالي والسادة العمال والمنتخبون، في تذليل الصعوبات المرتبطة بهذه المستجدات».

وقد تمكنت الأكاديمية، حسب المتحدث ذاته، بفضل «دعم السيد والي الجهة  والسيدة والسادة العمال من تأمين تعقيم جميع المراكز، بالإضافة إلى اقتناء أعداد كبيرة من الكمامات لفائدة المترشحات والمترشحين».

وبخصوص تدخلات باقي القطاعات الأخرى، أكد الأستاذ طلب أن «هناك تعاون وثيق بين هذه الأكاديمية من جهة، وبين السادة والي جلالة الملك بالجهة وعماله بأقاليمها والمديريات الجهوية والمندوبيات الإقليمية لوزارتيْ الصحة والشباب والرياضة، ورئاسات الجامعات القائمة بالجهة، فضلاً عن الجماعات ومجالسها جهويا وإقليميا ومحليا.. وذلك لوضع برنامج متناسق للمحطات والقاعات والفضاءات التي ستجري فيها اختبارات الباكالوريا من حيث ابتعادُها عن التجمعات السكانية، واستيفاؤها لشروط السلامة الأمنية والصحية، فضلا عن التنسيق مع الجامعات المشار إليها للاستفادة من مدرجات كلياتها عند الحاجة، وكذا مع ممثليات وزارة الشباب والرياضة».

Show More

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
Close
Close